ماكس فرايهر فون اوپنهايم
13
من البحر المتوسط إلى الخليج
مقدمة نقدم للقارئ الكريم الجزء الثاني من رحلة أوبنهايم هذه والتي استغرقت سنتان ، مضافا إليها ست سنوات بحثا ودراسة في كل نقطة توقّف فيها من مدينة أو قرية أو أثر مرّ بها في هذه الرحلة ، وبعد أن اكتملت هذه الرحلة الاستكشافية والبحثية أصبح لدينا مادة غزيرة . تغطي هذه الرحلة بجزئها الثاني العراق من الموصل إلى البصرة ومن البصرة مرورا بالمحمرة وبوشهر ثم انتهاء الرحلة في مسقط . لقد اعتمد أوبنهايم كثيرا على المعلومات التي استقاها من هذه الرحلة في بناء كتابة الكبير البدو خصوصا فيما يتعلق بالقبائل والعشائر ، فقد طوّر معلوماته ومعارفة المتعلقة بالقبائل وقام بتصويب قسم كبير من المعلومات التي سجلها هنا في هذا الكتاب في كتابه البدو . لقد بنى علاقات طيبة خلال هذه الرحلة مع العديد من القبائل والعشائر وخصوصا مع فارس الجربا شيخ مشايخ شمّر ، حيث وفّرت له تلك العلاقة الأخوية الكثير من المجالات التي دخل منها إلى داخل القبائل والعشائر ، وكذلك وفرت له هذه العلاقة الحماية العشائرية بحكم تلك الأخوة . لقد قام أو بنهايم بتصوير العديد من الشخوص لشيوخ القبائل التي زارها ومضارب قبائلهم والعديد من الأفراد فعلى سبيل المثال قام بتصوير الشيخ فارس الجربا وهذه الصورة تعدّ من الصور النادرة ، وكذلك هناك مجموعة كبيرة من صور قبيلة عنزة وطي والجبور وغيرها من الصور لقبائل أخرى . لقد علمت بأمر تلك الصور خلال عملي في كتاب البدو فعملت من سنوات على الحصول على حقّ